ابن خلكان
123
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وعمره اثنتان وستون سنة ، وكانت وزارته عشر سنين وخمسين يوما ] « 1 » . 92 ولما مات أخوه سليمان بن عبد اللّه بن طاهر « 2 » في سنة خمس وستين ومائتين وقف أخوه عبيد الله المذكور على قبره متكئا على قوسه ونظر إلى قبور أهله ، وأنشد : النفس ترقى بحزن في تراقيها * ودمعة العين تجري من مآقيها لبقعة ما رأت عيني كقلّتها * ولا ككثرة أحباب ثووا فيها « 359 » أبو الحكم المغربي أبو الحكم عبيد الله بن المظفر بن عبد الله بن محمد الباهلي ، الحكيم « 3 » الأديب المعروف بالمغربي ؛ أصله من أهل المرية بالأندلس - وتقدم ذكرها - ومولده ببلاد اليمن . ذكر أبو شجاع محمد بن علي بن الدهان الفرضي - الآتي ذكره إن شاء الله تعالى - في تاريخ جمعه أن أبا الحكم المذكور قدم بغداد وأقام بها مدة يعلّم الصبيان ، وأنه كان ذا معرفة بالأدب والطب والهندسة ؛ انتهى كلام أبي شجاع وذكر مولده ووفاته . وقال غيره : كان كامل الفضيلة ، جمع بين الأدب والحكمة ، وله ديوان شعر جيد ، والخلاعة والمجون غالبة عليه . وذكر العماد الأصبهاني في « الخريدة » أن أبا الحكم المذكور كان طبيب
--> ( 1 ) ما بين معقفين لم يرد في النسخ الخطية . ( 2 ) انظر أخباره في الديارات : 83 ، وقال الشابشتي : توفي سنة ست وستين ومائتين في المحرم . ( 359 ) - ترجمة الحكيم المغربي في ابن أبي أصيبعة 2 : 144 - 155 والنفح 2 : 133 والشذرات 4 : 153 ؛ والترجمة الواردة هنا مستوفاة في المسودة . ( 3 ) الحكيم : سقطت من ر .